حسن الظن بالله
الخُطْبَةُ الأُوْلَى الحَمدُ للهِ الكَريمِ الرَّحمَنِ، العَفُوِّ الـمَنَّانِ، تَفَضَّلَ عَلَى عِبادِهِ بالجُودِ والإحسَانِ، وَأشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ تَوحِيدٍ وَإخْلاصٍ وَإيمانٍ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الـمُصْطَفَى مِنْ بَنِي عَدْنَانَ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُوْلِيْ الفَضْلِ وَالعِرْفَانِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً كَثِيْراً. أَمَّا بَعْدُ عِبادَ الله : فَأُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَالتَّقْوَى أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللهِ عَلَى نُوْرٍ مِن اللهِ، تَرْجُو ثَوَابَ اللهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللهِ عَلَى نُوْرٍ مِن اللهِ تَخَافُ عَذَابَ اللهِ، ﴿ فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾. [الأعراف: 35]. مَعَاشِرَ المؤْمِنينَ: إنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللهِ مِن العِباداتِ القَلْبِيَّةِ، وَلَهَا في الإسْلَامِ مَنْزِلَةٌ عَلِيَّةٌ، فَهُوَ مِن مَقَامَاتِ الدِّيْنِ وَوَاجِبَاتِ الإِيْمَانِ وَمُعَزِّزَاتِ اليَقِ...